من جهة حرمة اقتناء المجسّمة لو قلنا بها .
وأمّا الصورة المشتركة بين الصليب مثلا وبعض الأدوات ، أو بين الصنم وما يلعب به الصبيان ، وكان كلّ منهما غالبا ، فالظاهر أنّ الأمر فيه يدور مدار قصد عنوانه .
الأمر الثاني : هل يجوز بيع الأصنام وشبهها باعتبار مادّتها إذا كان له مادّة كذلك ، مطلقا أو إذا شرط كسرها ، وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ، كما حكى عن التذكرة والكفاية والحدائق وصاحب الرياض « 1 » أو إذا باعه ثمّ كسره قبل الإقباض ، والحقّ أنّه لبيعه صورا :
1 - ما إذا باع بعنوان الصنم ولكن الداعي له مادّته .
2 - ما إذا بيع بعنوان الخشب مطلقا .
3 - ما إذا باعه كذلك مع كسره .
4 - ما إذا باعه مع شرط كسره وكان المشتري ممّن يوثق بديانته .
والظاهر أنّ الحكم تابع لعنوان المعاملة بحسب قصد المتعاملين وظاهر فعلهم ، فلو كان بعنوان بيع الخشب لم يكن به بأس ، وإن كان بيع الصنم ففيه إشكال ظاهر .
وأمّا الاشتراط وغير ذلك ، فليس دخيلا في البيع ، بل الظاهر أنّه من جهة عدم الإعانة على الإثم ، كمن يبيع الكحول الطبي ولكن يجعل فيه بعض السموم بحيث لا يقدر المشتري على شربه .
هذا ويمكن أن تكون المسألة بنحو عام ، وهو ما يحرم بيعه بهيئة خاصّة كالأصنام وآلات القمار وآلات اللهو وهو على أقسام :
قسم ليس لمادّته أي منفعة ، كآلات القمار المصنوعة من الورق ، والأصنام المعمولة من الخزف وبعض الأحجار الصغيرة ، فلا تكون لموادّها قيمة .
وقسم تكون قيمتها بسبب موادّها بحيث لا يكون صورتها مزيدة لقيمتها كما إذا كانت من الذهب أحيانا .
وقسم تكون لهما القيمة .
ففي الأوّل لا يأتي التفصيل السابق ، بل ماليتها إنّما هو لصورتها ، فبيعها باطل .
هامش
( 1 ) . الحدائق ، ج 18 ، ص 201 .