« نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطنبور والعود ونهى عن بيع النرد » « 1 » .
وثالثا : أضف إلى ذلك الإنكار الشديد الوارد في الروايات على الناظر فيها والمقلب لها ، فكيف باللاعب بها مثل :
1 - ما رواه سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار » « 2 » .
وما رواه ابن رئاب قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك ما تقول في الشطرنج ؟ فقال : « المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير » . قال : فقلت ما على من قلّب لحم الخنزير ؟ قال : « يغسل يده » « 3 » .
وغير ذلك ممّا يستفاد منها حرمة البيع والشراء بالأولوية ، ويؤيّده حديث تحف العقول « 4 » . وبالجملة أصل المسألة ممّا لا ريب فيه ، وكذا آلات اللهو ، ويدلّ على حرمة بيعها أيضا قاعدة التحريم « أوّلا » ، وبعض الروايات الخاصّة « ثانيا » وإن كانت ضعاف الاسناد ، ولكنّها منجبرة بعمل الأصحاب ، كرواية تحف العقول السابقة .
وما رواه أبو الفتوح في تفسيره عن أبي أمامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « . . . إنّ آلات المزامير شرائها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام » « 5 » .
وثانيا : الروايات الدالّة بنحو مؤكّد على حرمة اللعب بها بحيث يستفاد منها حرمة البيع لما عرفت « 6 » .
يبقى هنا أمور :
1 - في معنى « القمار » و « اللهو » وسيأتي الكلام فيهما إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 242 ، الباب 104 ، ح 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 241 ، الباب 103 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 54 ، الباب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 219 ، الباب 79 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 16 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 232 ، الباب 100 ، من أبواب ما يكتسب به .