( وهي أيضا معتبرة الاسناد بناء على كون الراوي « عمر بن حريث » « عمرو بن حريز » كما هو الظاهر ) .
وهاتان الروايتان وان كانتا ناظرتين إلى مسألة أخرى ، ولكنّه يستفاد المطلوب منهما بطريق أولى ، بل النهي عن بيع الخشب أو التوت ( الشجرة التي لها ثمرة بيضاء وحمراء لذيذة ) إنّما هو لذلك .
وقد استدلّ بأمور أخرى لا تدلّ على المطلوب ، إمّا لضعف دلالتها ، أو إسنادها ، وهي ما يلي :
1 - قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
« 1 » .
2 - وقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ . . .
« 2 » .
والظاهر أنّ المراد منهما الاجتناب عن عبادتها ، فلا تدلّان على المقصود .
3 - ما عن دعائم الإسلام . . . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن بيع الأحرار . . . والأصنام . . . « 3 »
ولكن سندها ضعيف .
4 - رواية تحف العقول ، ويدلّ على المقصود ثلاث فقرات منها ، لأنّ بيع الأصنام يدخل تحت عنوان « ما يجيء منه الفساد » تارة ، و « الصنائع المحرّمة التي منها الصلبان والأصنام » ثانيا ، و « عمل التصاوير والأصنام » ثالثا - ولكن الاستدلال بها أيضا ضعيف لضعف سندها أيضا « 4 » .
بقي هنا أمران :
الأمر الأوّل : قد يكون للشيء منافع متعدّدة غالبة ، منها كونها للعبادة ، ولكن لا يكون غيرها من المنافع النادرة ، أو تكون العبادة نادرا كالصور المجسّمة اليوم فهل يحرم بيعها ؟
أمّا إن كان استخدامها للعبادة نادرا ، فلا إشكال في الجواز من هذه الجهة ، ولو أشكل فيها
هامش
( 1 ) . سورة الحجّ ، الآية 30 .
( 2 ) . سورة المائدة ، الآية 90 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل ، المجلّد 13 ، الصفحة 71 ، الباب 5 ، من أبواب ما يكسب به ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 54 ، الباب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، نقله عن تحف العقول .