وفيه إنّه يمكن أن تكون للخمر خصوصية ليست في غيرها كما هو كذلك ، ولذا صرّح في الكافر في غيرها بخلافه .
5 - ما دلّ على جواز بيع المشتبهين بالميتة للكافر ، وقد مرّ ذكره ، ويستفاد منه بالمفهوم عدم جوازه لغيره ، ودلالتها على المقصود لا بأس بها ، ولكن هل يستفاد منها العموم ؟ !
6 - ما دلّ على وجوب اهراق المرق المتنجّس مثل :
ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة ، فقال : « يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » « 1 » .
7 - ما دلّ على وجوب إعلام نجاسة الدهن مثل :
ما مرّ من رواية معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : « بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 2 » .
وما رواه إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله سعيد الأعرج السمّان عن الزيت . . . تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : « أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج ، وأمّا الأكل فلا . . . » « 3 » .
8 - ما دلّ على عدم جواز بيع العجين النجس إلّا ممّن يستحلّ الميتة مثل :
ما رواه حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟
قال : « يباع ممّن يستحلّ الميتة » « 4 » .
وتحصّل من جميع ذلك أنّ الأعيان النجسة أو المتنجّسات أو المحرّمات لا يجوز إطعامها للغير ، أو غير ذلك من أشباهه إشكال ، نعم في المأكولات لا يبعد التحريم وإن كان الأحوط في الجميع هو ذلك .
نعم ذكر صاحب الحدائق في بعض كلماته في مسألة بيع الدهن النجس : أنّ هذه الأخبار
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 376 ، الباب 44 ، من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 12 ، ص 66 ، الباب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 5 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 68 ، الباب 7 ، ح 3 .