هو الأقوى ) لم يبق وجه لجواز بيعها ، فإنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه ، بل لو قلنا بجواز الانتفاع بها كانت حرمة بيعها قويّة أيضا ، للروايات المصرّحة بحرمة بيعها مثل ما يلي :
1 - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن » « 1 » .
2 - ما رواه حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمّد عن آبائه في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام قال : « يا علي من السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزانية ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن » « 2 » .
3 - ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها ، يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال : « لا ، ولو لبسها فلا يصلّ فيها » « 3 » .
4 - ما رواه البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : « نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها » « 4 » .
وقد صرّح فيها بحرمة البيع حتّى مع جواز بعض الانتفاعات إلى غير ذلك .
بقي هنا أمور :
الأوّل : مقتضى القاعدة عدم جواز بيع المشتبهين بالميتة بعد قبول حرمة التصرّف في كلّ منهما ، نظرا إلى تنجّز العلم الإجمالي .
وما يظهر من بعضهم جواز التصرّف وأكل واحد منهما تخييرا عدول عمّا حقّق في محلّه من تأثير العلم الإجمالي « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 62 ، الباب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 63 ، الباب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 9 .
( 3 ) . المصدر السابق ، 65 ، ح 17 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ج 16 ، ص 296 ، الباب 30 ، من أبواب الذبائح ، ح 4 .
( 5 ) . المكاسب للشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، ص 5 ، ( حكاه عن بعض ) .