إعطاء رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا » « 1 » . رواه المحمّدون الثلاث في كتبهم .
2 - ما رواه الجرّاح المدائني قال : نهى أبو عبد اللّه عليه السّلام عن أجر القارئ الذي لا يقرأ إلّا بأجر مشروط « 2 » .
3 - وما رواه محمّد بن علي بن الحسين قال : « نهى رسول اللّه عن اجرة القارئ الذي لا يقرأ إلّا على أجر مشروط » « 3 » .
بناء على انّ مفهوم الأخيرين الجواز بدون الشرط ، ولكن الظاهر انّهما أجنبيان عمّا نحن بصدده ، لأنّهما بصدد بيان حكم القراءة لا في التعليم ، ولا وجه للقياس أو دعوى الغاء الخصوصية .
فالعمدة هي الرواية الأولى المنجبر ضعفها بالشهرة ، والظاهر كفايتها في إثبات المطلوب .
ويستدلّ على الحرمة بما رواه الصدوق رحمه اللّه مرسلا .
محمّد بن علي بن الحسين قال : وقال علي عليه السّلام : « من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظّه يوم القيامة » « 4 » .
ولا يخفى ضعفه بالإرسال لا سيّما في مقابل ما عرفت ، والظاهر أنّه هو مستند المشهور للحكم بالكراهة ، جمعا بين الأخبار ، بل لا دلالة فيها على الحرمة كما لا يخفى .
وأمّا رواية الأعشى « 5 » وخبر الجرّاح المدائني ، فحالهما ظاهر لعدم دلالتهما على مسألة التعليم ، بل واردتان في نفس قراءة القرآن .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّه يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، ولا كراهة فيه ما عدا ما يجب تعليمه وتعلّمه شرعا لحفظ القرآن عن الاندراس ، أو لقراءته في الصلاة ، أو كشف أحكام الشرع وغيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 112 ، الباب 29 ، من أبواب ما يكتسب ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 113 ، ح 6 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 7 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ح 8 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 112 ، ح 4 .