وعدمه ، فقال بالكراهة في الأوّل دون الثاني ، كما في السرائر والإيضاح النافع « 1 » . وعن الإستبصار الحرمة مع الشرط وبدونه مكروهة « 2 » ، ووافقه العلّامة رحمه اللّه في موضع من إجارة التذكرة ، ولكن صرّح في موضعين آخرين بالكراهة « 3 » ، وظاهر العلّامة رحمه اللّه في الإرشاد عدم الكراهة أصلا ، وصرّح السيّد في الحاشية بالجواز من دون ذكر الكراهة « 4 » .
فالمسألة ذات أقوال أربعة :
والظاهر أنّ محلّ الكلام في غير الواجب منه ، فقد تجب قراءة القرآن في موارد كثيرة ، منها :
1 - لقراءة الصلاة في الأوّليين تعيّنا وفي غيره تخييرا .
2 - لتعلّم العقائد والأحكام إذا توقّف عليها .
3 - مقدّمة لاجتهاد المجتهد في أحكام الدين .
4 - لحفظه عن اندراسه وبقائه مرّ الدهور وحفظ المعجز وتواتره ، فإذا كان واجبا عينيا كان الأمر ظاهر ، وإذا كان واجبا كفائيا فعلى المختار من حرمة أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا حتّى الكفائية منها أيضا ظاهر ، إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد استدلّ للمشهور - وهو الكراهة وعدم الحرمة - بأمور :
الأوّل : الأصل ، وهي الإباحة .
الثاني : الإجماع المدّعى المنجبر بالشهرة كما في المفتاح ، فتأمّل .
الثالث : جواز جعله مهرا بالإجماع .
الرابع : وهو العمدة الروايات الدالّة على المقصود منها :
1 - ما رواه الفضل بن أبي قرّة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلّم سحت ، فقال : « كذبوا أعداء اللّه إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن لو أنّ المعلّم
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 84 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . المصدر السابق .