6 - وما رواه صفوان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من كان ذا صلة لأخيه المؤمن عند سلطانه أو تيسير عسير له أعين على إجازة الصراط يوم تدحض الأقدام » « 1 » .
7 - ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن عمل السلطان والدخول معهم فيما هم فيه ؟ فقال : « لا بأس إذا وصلت اخوانك وعدت أهل ولايتك » « 2 » .
8 - وما رواه صفوان بن مهران قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة ، فشكى إليه الحاجة ، فقال له : « ما يمنعك من التعرّض للسلطان فتدخل في بعض أعماله ؟ » فقال : إنّكم حرمتموه علينا ، فقال : « خبّرني عن السلطان لنا أو لهم ؟ » قال : بل لكم . قال : « أهم الداخلون علينا أمن نحن الداخلون عليهم ؟ » قال : بلى هم الداخلون عليكم قال : « فإنّما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّكم » ، فقال : إنّ لهم سيرة وأحكاما . قال عليه السّلام : « أليس قد أجرى لهم الناس على ذلك ؟ » قال : بلى . قال عليه السّلام : « اجروهم عليهم في ديوانهم وإيّاكم وظلم مؤمن » « 3 » .
هذا ، ولكن الروايات في هذا المورد مختلفة جدّا :
طائفة منها : تدلّ على جوازها إذا كانت دفاعا عن أولياء اللّه ، وهي : 1 / 46 و 5 / 46 و 4 / 44 و . . . التي مرّت عليك .
طائفة أخرى : تدلّ على كفاية مجرّد الإحسان إلى الاخوان وتفريج الكربة مثل : 3 / 46 و 9 / 46 و 12 / 46 المذكورة .
وطائفة ثالثة : دلّت على اشتراط العدالة والنظر في أمور الناس مثل : 7 / 46 و 6 / 45 و 7 / 45 .
وبعضها مجملة مثل : 6 / 46 .
ولكن استفادة العموم من مجموعها غير بعيد ، وهي لا تساعد الحرمة الذاتية ، لعدم رفعها بمجرّد المستحبّات ، ولعلّ هذا كاف في إثبات عدم الحرمة الذاتية ، ولذا لم يذهب إليها إلّا العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه كما قيل .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 132 ، الباب 39 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 11 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 137 ، ح 21 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 23 .