2 - وفي خبر آخر : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الواصلة والموتصلة ، يعني الزانية والقوّادة في هذا الخبر » « 1 » .
وقد ورد تحت عنوان « الدياثة » في بعض الأخبار ، فهي من الكبائر التي ورد فيها حدّ ، وحدّها كما عرفت ثلاث أرباع حدّ الزاني ، وهي من الإعانة على الإثم المحرّم بلا إشكال ، وفي بعض الأحاديث لعنه أيضا « 2 » .
ولا شكّ في حرمة ثمنها أيضا للقاعدة التي عرفتها غير مرّة « 3 » .
17 - القيافة
والمراد منه الاستناد إلى علامات توجب الحاق بعض الناس ببعض ، وقد ادّعى عدم الخلاف في حرمتها ، بل عن المنتهى وغيره دعوى الإجماع عليه ، بل قد ادّعى في الجواهر منافاته لما هو كالضروري من الشرع من عدم الالتفات إلى هذه العلامات ، بل ذكر أنّ الوجدان أعدل شاهد على عدم مطابقة القيافة للنسب « 4 » .
والكلام تارة من حيث ترتيب الأثر في المناكح والمواريث وغيرها ، وأخرى من حيث التعليم والتعلّم من دون حكم بها ، والأوّل ممّا لا كلام فيه بيننا ، وان حكي عن العامّة الاعتناء به إجمالا ، ويدلّ على مذهب الأصحاب :
1 - أصالة عدم الحجيّة في كلّ طريق يشكّ في حجيّته - كما هو المقرّر في الأصول .
2 - شهادة الوجدان بعدم مطابقته للواقع .
3 - أدلّة الحاق الولد للفراش .
4 - أدلّة اللعان ، فانّها شاهدة على الإلحاق ، وعدم الاعتناء بشيء في مقابل الفراش .
5 - بعض الأحاديث الخاصّة مثل :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 430 ، الباب 5 ، من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 12 ، ص 94 ، الباب 19 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 3 ) . وهي : انّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه .
( 4 ) . الجواهر ، ج 22 ، ص 92 .