لا تجوز ، وفي المسألة الثالثة المسابقة بالطيور بعوض لا تجوز « 1 » .
وتقييدهما بالعوض مشعر بجوازه عنده بدون العوض ، والمشهور بين العامّة هو الجواز .
وعلى كلّ حال فالأقوى جوازه ، ويدلّ على ذلك الأصل ، بل السيرة المستمرّة كما ذكره في الجواهر من العوام والعلماء في المغالبة بالأبدان وغيرهما « 2 » .
وما روى من مغالبة الحسنين عليهما السّلام بمحضر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » بل وما روى من عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من طرق العامّة مع بعض من المسابقة على الأقدام « 4 » .
وما حكى من مكاتبة الحسنين عليهما السّلام ( المسابقة في الكتابة وجودة الخطّ ) والتقاطهما خرز قلادة امّهما عليهم السّلام « 5 » .
والعمدة هو الأصل ، وقد يدعى الخروج عنه لأمور :
أوّلها - صدق القمار عليه ، وفيه إنّه لا شكّ في صحّة سلب هذا العنوان عنه ، وكيف يقال بأنّ المغالبة بالأبدان أو المسابقة بالأقدام قمار ؟ ولو أطلق عليه أحيانا كان مجازا قطعا لما عرفت .
ثانيها - ما دلّ على نفي السبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل ، مثل ما رواه ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل ، يعني النضال » « 6 » .
ومثله الحديث الثاني والرابع من الباب 3 وهي تشمل مع الرهان وبدونه .
وفيه : أوّلا : أنّه يحتمل « السبق » بالفتح فيكون صريحا في المراهنة ، وثانيا : لو قرأ بالسكون بمعنى نفس المسابقة كان أيضا منصرفا إليه ، أو إنّ القدر المتيقّن منه هو كذلك ، ولذا ذكر الرهن عليه في الحديث الثالث من الباب نفسه وأطلق القمار عليه .
ثالثها - ما مرّ في النهي عن اللعب بالشطرنج والنرد من التعليل بأنّه من الباطل .
هامش
( 1 ) . الجواهر ، ج 22 ، ص 109 .
( 2 ) . المصدر السابق ، نقلا عن ذخائر العقبى ، ص 134 .
( 3 ) . المغني ، ج 1 ، ص 127 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 81 ، كتاب السبق والرماية ، الباب 4 ، ح 1 .
( 5 ) . الجواهر ، ج 28 ، ص 221 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 348 ، الباب 3 ، من أبواب السبق والرماية ، ح 1 .