ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من تكهّن أو تكهّن له فقد برئ من دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم » قال : قلت : فالقيافة ( فالقافة ) قال : « ما أحبّ أن تأتيهم . . . » « 1 » .
أمّا الثّاني : فمقتضى الأصل جوازه ، إلّا أن يكون مظنّة للشكّ في الأنساب ، ومثارا للتهمة ، وأمّا حديث زكريا بن يحيى التي استند إليها للجواز في الأوّل الذي رواه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه فضعيف ، منكر ، لا دلالة له على المقصود ، والأولى ترك التعرّض لنقله .
بقي هنا شيء ، وهو أنّه لا يجوز التعويل على قول الأطباء في إلحاق الأولاد بواسطة تحليل الدم وشبهه ، لأنّ كلّ ذلك ظنون لا دليل على اعتبارها ، والمعيار قاعدة « الولد للفراش » وحصول الظنّ من هذه الأسباب أحيانا غير كاف في الإلحاق وعدمه ، فانّه لا يغني من الحقّ شيئا ، إلّا ما ثبت بالدليل .
18 - الكذب
الكذب من الأمور المحرّمة التي لا يكتسب بها إلّا نادرا ، وفيه مقامات :
المقام الأوّل : في أدلة حرمة الكذب
فقد ذكر شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه أنّه حرام بضرورة العقول والأديان ، وتدلّ عليه الأدلّة الأربعة ( انتهى ) « 2 » .
أمّا من كتاب اللّه فهناك عشرات من الآيات تدلّ على حرمة الكذب وكونه من أعظم الظلم ، وأشدّ القبائح ، ولكن كلّها أو جلّها واردة في تكذيب اللّه أو رسله أو نسبة أمور إليه تعالى كذبا ، أو تكذيب الآخرة ، كقوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ . . .
« 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 108 ، الباب 26 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 2 ) . المكاسب المحرّمة ، ص 49 .
( 3 ) . سورة الأنعام ، الآية 21 .