2 - ما دلّ على أنّ السامع للغيبة أحد المغتابين مثل ما رواه الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « السامع للغيبة أحد المغتابين » « 1 » .
3 - وأنّ الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك ، مثل ما رواه في كتاب الروضة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك » ، قلت : فإن قال ما ليس فيه ؟ فقال : « ذلك بهتان » « 2 » .
4 - ومن طرق العامّة ما في إحياء العلوم : « المستمع أحد المغتابين » « 3 » .
5 - روى في الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه فقال : نظر أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رجل يغتاب رجلا عند الحسن ابنه عليه السّلام فقال : « يا بني نزّه سمعك عن مثل هذا ، فإنّه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك » « 4 » .
وضعف اسنادها ينجبر بتكاثرها وعمل المشهور بها حتّى أنّه لم ينقل الخلاف فيه ، لا سيّما إذا كان الاستماع مع الإعجاب والرضا ، ففي ذيل الحديث 5 من باب 156 « كان عليه كوزر من اغتاب » « 5 » لكنّه أخصّ من المدّعى كما لا يخفى .
بل لا يبعد استفادة الحرمة عمّا ورد في وجوب ردّ الغيبة بالملازمة أو بطريق أولى ( فتأمّل ) ، فالمسألة واضحة بحمد اللّه .
إنّما الكلام في وجوب الردّ ، فإنّ الأحاديث في هذا المعنى وان كانت كثيرة ( راجع الباب 156 الحديث 1 إلى 8 ) ولكنّها ممّا يشكل الاستدلال بها على الوجوب ، وإن استظهر شيخنا الأعظم منها الوجوب في مكاسبه ، فانّ مجرّد الخذلان الوارد في غير واحد منها غير كاف ، كما أنّ الوزر للإعجاب أخصّ من المدّعى .
هذا ومن العجيب ما أفاده بعض الأعلام من أنّ ظاهر هذه الأخبار جواز استماعها للردّ ، حتّى أراد تقييد الروايات الدالّة على حرمة استماعها بهذا ، مع أنّه لا ينبغي الشكّ في أنّه في الاستماع القهري .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 133 ، الباب 136 ، من أبواب أحكام العشرة ح 7 .
( 2 ) . مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 133 ، الباب 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 6 .
( 3 ) . احياء العلوم ، ج 3 ، ص 153 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 132 ، الباب 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 607 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 5 .