2 - ربّما يكون في الاستحلال الشحناء والبغضاء .
3 - ربّما لا يغفر صاحبه ، أو لا يمكن الوصول إليه ، لموت أو غيره .
والجواب عن الكلّ واضح . .
أمّا عن الأوّل ، فلأنّ عدم الدّية والقصاص لا يمنع الاستحلال كما في المال إذا لم يتمكّن من أدائه .
أمّا عن الثاني فلأنّ كلّ حكم قابل للاستثناء ، والاستثناء ليس مانعا من أصله .
أمّا عن الثالث ، فلأنّ عدم وجوبه عند عدم القدرة لا يمنع عن وجوبه عند القدرة عليه ، وعليه يحمل ما دلّ على كفاية الاستغفار ، مثل ما رواه حفص بن عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما كفّارة الاغتياب ؟ قال : « تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته » « 1 » .
وحينئذ لا يبعد لزوم الاستغفار وفعل الخيرات رجاء رضاه ، ولو أمكن الاستحلال ، فالواجب هو الاستحلال .
المقام الخامس : في حكم « استماع الغيبة »
لا خلاف في حرمة « استماع الغيبة » ولا إشكال كما ذكره في الجواهر « 2 » وغيره ، وأرسله في الحدائق إرسال المسلّمات من دون ذكر خلاف « 3 » .
والذي يدلّ عليه مضافا إلى أنّ الاستماع نوع إعانة على هتك عرض المؤمن ، فإنّ تمام فعل المغتاب بفعل المستمع ( فتأمّل ) ، نعم مجرّد السماع القهري لا يدخل تحت هذا العنوان ، روايات كثيرة منها :
1 - ما دلّ على الحرمة مثل ما رواه محمّد بن علي بن الحسين . . . عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن الغيبة والاستماع إليها . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 605 ، الباب 155 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 71 .
( 3 ) . الحدائق ، ج 18 ، ص 159 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 599 ، الباب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، ح 13 .