بالمضارع مثل ما روى أبان بن تغلب قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال تقول : أتزوجك متعة . . . الحديث » « 1 » .
وما روى هشام بن سالم قال : « قلت كيف يتزوج المتعة ؟ قال : يقول : أتزوجك كذا وكذا . . . الحديث » « 2 » .
وكذا الحديث 2 و 4 و 6 من نفس الباب .
وقد ورد الإنشاء بصيغة الأمر أيضا مثل ما رواه الأحول قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت : ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال : كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة على كتاب اللّه . . . » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا هو كثير ، والعجب مع وجود هذه الأخبار الكثيرة المتفرقة في مختلف الأبواب من دعوى الشهرة أو الإجماع على عدم جواز الإنشاء بغير الماضي .
وليعلم أنّ الإنشاء بالمضارع أكثر من الإنشاء بصيغة الأمر ، بل لم نر في أخبار إنشاء البيع الإنشاء به ، نعم في النكاح بعض ما يظهر منه ذلك مثل ما عرفت وما رواه سهل الساعدي في المشهورة ( رواه في المستدرك ، ج 2 ، ص 65 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّه هل يجوز الإنشاء بالجملة الخبرية مثل قول البائع « هو لك بكذا وكذا » ؟ الظاهر ذلك إذا كان بقصد الإنشاء ، بل هو أكثر وأشهر من الإنشاء بصيغة الأمر ، وله نظائر في الأبواب الآخر ، مثل باب العتق : « أنت حرّ لوجه اللّه » وباب الطلاق « هي طالق » وباب الوقف « هي صدقة في سبيل اللّه » وباب النذر « للّه علىّ كذا » وباب الضمان
« أَنَا بِهِ زَعِيمٌ »
وكذلك الوصية « أنت وصيي » كما ورد في الآيات أو الروايات ، فلا تختص الجمل الخبرية بباب دون باب كما قد يتوهم .
المقام الخامس : تقديم الإيجاب على القبول
قال العلّامة قدّس سرّه في القواعد : وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 3 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل ، ج 2 ، كتاب النكاح أبواب المهور ، ص 605 من الطبعة الحجرية .