قال المرداوي في الإنصاف : « لو توضّأ قبل بلوغه ثمّ بلغ وهو على تلك الطهارة لم يلزمه إعادتها ، كوضوء البالغ قبل الوقت وهو غير مقصود في نفسه ، وقصاراه أن يكون كوضوء البالغ للنافلة » « 1 » .
وكذا في المجموع « 2 » وشرح فتح القدير « 3 » وغاية المرام « 4 » وغيرها « 5 » .
واختلفوا في حكم صلاته ، فذهب الحنفيّة والحنابلة والمالكيّة إلى وجوب الإعادة .
قال ابن قدامة : فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها لزمه إعادتها ، وهذا قول أبي حنيفة ، وعلّله بأنّ الصبيّ صلّاها قبل وجوبها فلم تجزه عمّا وجد سبب وجوبها كما لو صلّى قبل الوقت ، ولأنّها نافلة في حقّه لم تجزه كما لو نواها نفلًا ، ولأنّه بلغ في وقت العبادة بعد فعلها ، فلزمه إعادتها كالحجّ « 6 » . وكذا في شرح فتح القدير « 7 » والذخيرة « 8 » وغيرها « 9 » .
وقال الشافعيّة بعدم وجوب الإعادة ، قال النووي : « مذهبنا المشهور المنصوص : أنّ الصبيّ إذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلّى لا يلزمه الإعادة . وقال
هامش
( 1 ) الإنصاف 1 : 398 .
( 2 ) المجموع شرح المهذّب 3 : 13 .
( 3 ) شرح فتح القدير 2 : 332 .
( 4 ) غاية المرام 3 : 23 .
( 5 ) المنثور في القواعد 2 : 297 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 1 : 381 .
( 7 ) شرح فتح القدير 2 : 332 .
( 8 ) الذخيرة 2 : 42 .
( 9 ) بدائع الصنائع 1 : 265 ، حاشية ردّ المحتار 1 : 577 - 578 ، عقد الجواهر الثمينة 1 : 108 ، سراج السالك 1 : 100 .