أعلام العصر « 1 » .
فظاهر هذه الكلمات وغيرها - لا سيّما كلمة صبّاً - هو الاكتفاء بالمرّة ، حيث أفردوا حكم التطهير من بول الصبيّ بالاكتفاء بالصبّ وعدم تنصيصهم على التعدّد .
نعم ، ظاهر كشف الغطاء لزوم صبّ الماء مرّتين ، حيث قال : « وحكمه صبّ الماء - مع رسوب الماء الغسالة وعدمه - مرّتين حتّى يصل إلى تمام محلّ الإصابة » « 2 » .
ولعلّ الوجه فيه : أنّ صحيحة الحلبي المتقدّمة الدالّة على كفاية الصبّ مطلقة ، ومقتضى قاعدة الإطلاق والتقييد تقييدها بما دلّ على اعتبار التعدّد في مطلق البول ، كما في صحيحة أبي إسحاق النحوي « 3 » ، وحسنة حسين بن أبي العلاء « 4 » وغيرهما من الأخبار المشتملة « 5 » على قوله عليه السلام : « صبّ عليه الماء مرّتين » بعد السؤال عن إصابة البول الجسد .
ولكنّ الصحيح ما ذهب إليه المشهور .
ويدلّ عليه الأصل والإجماع كما تقدّم في كلام الجواهر ، وكذا النصوص ؛
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 15 ، موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 4 : 30 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الطهارة : 517 .
( 2 ) كشف الغطاء 2 : 377 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 1001 ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 1001 ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 5 ) والظاهر أنّ الروايات المتعدّدة إنّما وردت بالنسبة إلى مطلق البول ، وليست نصاً في خصوص بول الصبيّ ، بل إطلاقها شامل له أيضاً ، وعلى هذا فالروايات الظاهرة في الصبّ الواحد مقيّدة لها ، فتكفي مرّة واحدة كما هو المشهور . ( م ج ف ) .