وكذا في الشرح الكبير « 1 » .
وخالف الشافعيّة فقالوا بعدم صحّة إسلام الصبيّ قبل البلوغ .
قال في المهذّب : « وإن وصف الإسلام صبيّ عاقل من أولاد الكفّار لم يصحّ إسلامه على ظاهر المذهب ؛ لما روى عليّ عليه السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « رفع القلم عن ثلاثة ، عن المجنون . . . وعن الصبيّ حتّى يحتلم « 2 » » ؛ ولأنّه غير مكلّف فلم يصحّ إسلامه بنفسه كالمجنون ، فعلى هذا يحال بينه وبين أهله من الكفّار إلى أن يبلغ ؛ لأنّه إذا ترك معهم خدعوه وزهّدوه في الإسلام » « 3 » ، وكذا في المجموع « 4 » .
وجاء في الحاوي الكبير : « إذا أسلم الطفل بنفسه إقراراً به واعترافاً بشروطه فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون ذلك بعد بلوغه ، فهذا مسلم ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم .
والضرب الثاني : أن يكون ذلك قبل بلوغه ، فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون ذلك منه في طفولته وعدم تمييزه ، فلا يكون بذلك مسلماً ؛ لأنّه لا حكم لقوله ، ولا يصل إلى معرفة حقّ من باطل . . .
والضرب الثاني : أن يكون مراهقاً مميّزاً يصل بذهنه إلى معرفة الحقّ من الباطل . . . ففي الحكم بإسلامه إذا وصفه على شروطه ثلاث أوجه :
أحدها - وهو الظاهر من مذهب الشافعي - : أنّه لا يصير مسلماً ؛ لقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الشرح الكبير 10 : 83 - 84 .
( 2 ) سنن النسائي : 156 ، فتح الباري 14 : 8318 ، ح 6816 .
( 3 ) المهذّب في فقه الشافعي 3 : 288 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 21 : 100 وما بعدها .