وأمّا إذا كان المستند لاعتبار قول ذي اليد هو الأخبار الواردة في مختلف الأبواب « 1 » فلا بدّ من ملاحظة ظهورها اللفظي ووجود عموم أو إطلاق فيها وعدمه ، والظاهر أنّ وجود الإطلاق أو العموم في جملة من الروايات مشكل ؛ لأنّ عنوان الرجل مأخوذ فيها إمّا سؤالًا وإمّا جواباً ، وإمّا بحكم كون مورد الحجّيّة فرض صدور الإخبار من الراوي المخاطب وهو بالغ ، فلا يمكن التعدّي إلى الصبيّ ؛ لعدم صدق عنوان الرجل عليه كما ذهب إليه السيّد الشهيد الصدر قدس سره « 2 » .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الروايات الواردة في حجّيّة قول صاحب اليد إنّما وردت في مورد سيرة العقلاء ، بمعنى أنّ الشارع أمضى ما استقرّت عليه طريقة العقلاء من اعتبار قول صاحب اليد من دون اشتراط أمر زائد عليه ، فلا يبعد أن يكون اعتبار قول مخبر صاحب اليد مفروغاً عنه عند الإمام عليه السلام والسائل ، وإنّما وقع السؤال بعد مفروغيّة هذه الجهة في خصوص إعارة الصلاة وجواز البيع .
وأيضاً لا خصوصيّة لباب النجاسات وباب المعاملات ، بل يجوز الاعتماد على قوله في سائر الإخبارات المتعلِّقة بما تحت يده .
ويؤيّد ما ذكرنا ورود نصوص باعتبار قوله وقبول شهادته في مورد الجروح والقصاص « 3 » ، فلا يبعد استفادة الأولويّة من تلك النصوص في مورد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، وج 2 : 1069 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، ح 3 - 4 وص 1060 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 6 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة الوثقى 4 : 83 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 252 ، الباب 22 من أبواب الشهادات .