أو امرأة ، بصيراً أو أعمى . . . ولا يقبل خبر كافر ولا صبيّ ولا مجنون ولا فاسق ؛ لأنّ روايتهم غير مقبولة » « 1 » .
وكذا في الإقناع « 2 » والمغني « 3 » وكشّاف القناع « 4 » .
وهو الظاهر من كلمات بعض المالكيّة . قال الخرشي : « إنّ النجاسة تثبت بخبر الواحد البالغ عدل الرواية ذكراً كان أو أنثى . . . إذا بيّن وجه النجاسة » « 5 » .
واختلفت الشافعيّة على قولين ، فقد صرّح في مغني المحتاج بأنّ المعتمد عدم قبول قول الصبيّ مطلقاً « 6 » في الإخبار عن النجاسة وغيرها . وكذا في نهاية المحتاج « 7 » وتحفة المحتاج « 8 » .
ولكن جاء في البيان ما هذا نصّه : « وهل يقبل فيه - أي في الإخبار عن نجاسة الماء - قول الصبيّ المراهق ؟ فيه وجهان ، أحدهما : يقبل قوله ؛ لأنّه من أهل الإخبار ، والثاني : لا يقبل قوله ؛ لأنّه ليس من أهل الشهادة » « 9 » .
وقال النووي في المجموع : « وفي الصبيّ المميّز وجهان : الصحيح لا يقبل ، وبه قطع الجمهور . . . والثاني : يقبل ؛ لأنّه غير متّهم . . . وقال البغوي :
هامش
( 1 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 37 .
( 2 ) الإقناع في فقه أحمد بن حنبل 1 : 10 .
( 3 ) المغني 1 : 54 .
( 4 ) كشّاف القناع 1 : 51 .
( 5 ) حاشية الخرشي على مختصر الخليل 1 : 147 .
( 6 ) مغني المحتاج 1 : 28 .
( 7 ) نهاية المحتاج 1 : 99 .
( 8 ) تحفة المحتاج 1 : 47 .
( 9 ) البيان في مذهب الشافعي 1 : 55 .