الإخبار بالنجاسة والطهارة ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ الصبيّ المميّز خصوصاً المراهق منه يجوز أن يتعلّق به الخطاب - كما مرّ مفصّلًا في البحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ - وكذلك يطلق عليه الرجل في قول بعض اللغويّين ، ففي القاموس : « الرجل بضمّ الجيم وسكونه :
معروف ، إنّما هو إذا احتلم وشبّ ، أو هو رجل ساعة يولد » « 1 » .
وفي لسان العرب : « الرجل معروف . . . وقيل : إنّما يكون رجلًا فوق الغلام ، وذلك إذا احتلم وشبّ ، وقيل : هو رجل ساعة يلد من امّه إلى ما بعد ذلك » « 2 » .
وكذلك في تاج العروس « 3 » .
ولكن قال في مجمع البحرين : « في كتب كثير من المحقّقين تقييده بالبالغ ، وهو أقرب » « 4 » .
وهو ليس ببعيد عرفاً . نعم ، قد يطلق الرجل على الصبيّ المميّز أو المراهق ، على نحو العناية والمجاز .
آراء أهل السنّة في المسألة
ذهب الحنابلة إلى أنّه لو أخبر بتنجّس الماء أو غيره عدل أو ثقة مقبول الرواية يقبل قوله ، وأمّا الصبيّ المميّز فلا اعتبار بقوله .
قال في الكافي : « وإن أخبره ثقة بنجاسة الماء . . . لزمه القبول رجلًا كان
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 392 .
( 2 ) لسان العرب 3 : 42 .
( 3 ) تاج العروس 14 : 262 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 682 .