وبه قال ابن سعيد الحلّي « 1 » والمحقّق « 2 » والشهيد « 3 » .
وبالجملة : هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين « 4 » والمعاصرين « 5 » ، وهو الحقّ .
قال في كشف اللثام : « هذا القول هو المشهور ؛ لعدم جواز ما نفاه الشارع ، وقد عرفت الإطباق على كون الأقلّ ستّة أشهر ، ولكنّ المفيد خيّره إن وضعت لأقلّ منها بين النفي والإقرار ، ولا يظهر له وجه إلّا خبر
أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فلم تلبث بعد ما أهديت إليه إلّا أربعة أشهر حتّى ولدت جارية ، فأنكر ولدها ، وزعمت هي أنّها حبلت منه ، فقال : لا يقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا وفرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً « 6 »
. وهو مع الضعف يحتمل عدم حياة الولد أو تمامه وإن يتنازعا في المدّة » « 7 » .
وقال المجلسي : « يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يثبت عند الحاكم كونه لأقلّ من ستّة أشهر ؛ بأن تدّعي المرأة كونها عنده أكثر من ذلك » « 8 » .
والحاصل : أنّه لم نر مخالفاً في أصل الحكم ، فيجب نفي الولد إذا ولدته حيّاً كاملًا لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطء ، وكذا يجب أن يكون الحكم كذلك فيما إذا ولدت الزوجة بعد أقصى زمان الحمل من حين الوطء ، كما أشير إليه في كلام
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 482 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 340 ، المختصر النافع : 323 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 8 / 378 ، الروضة البهيّة : 5 / 435 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : 25 / 12 ، جواهر الكلام : 31 / 231 ، رياض المسائل : 12 / 109 .
( 5 ) تفصيل الشريعة : 503 ، تحرير الوسيلة : 2 / 444 ، مهذّب الأحكام : 25 / 240 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 15 / 117 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 10 .
( 7 ) كشف اللثام : 7 / 534 - 535 .
( 8 ) ملاذ الأخيار : 13 / 324 .