الفرع الثاني : إذا اختلف الزوجان في الدخول وعدمه ، فادّعته المرأة ليلحق به الولد ، وأنكره الزوج
، فلا ريب في أنّ القول قوله مع يمينه ، كما في الشرائع « 1 » والتحرير « 2 » والقواعد « 3 » والرياض « 4 » .
وقال في المسالك : « إذا اختلفا في الدخول ، فادّعته المرأة ليُلْحَقَ به الولد وأنكره ، أو اتّفقا عليه ولكن أنكر الزوج ولادتها للولد ، وادّعى أنّها أتت به من خارج ، فالقول قوله في الموضعين « 5 » ؛ لأصالة عدم الدخول وعدم ولادتها له .
ولأنّ الأوّل من فعله ، فيقبل قوله فيه ، والثاني يمكنها إقامة البيّنة عليه ، فلا يقبل قولها فيه بغير بيّنة » « 6 » .
ومثل ذلك في الجواهر « 7 » والحدائق « 8 » وتفصيل الشريعة « 9 » ومهذّب الأحكام « 10 » .
وأمّا لو اتّفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدّة ، فادّعى الزوج ولادته لدون ستّة أشهر ، أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادّعت الزوجة ولادته بعد مضيّ أقلّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 341 .
( 2 ) تحرير الأحكام : 4 / 16 .
( 3 ) قواعد الأحكام : 3 / 99 .
( 4 ) رياض المسائل : 12 / 109 .
( 5 ) ولا يبعد الفرق بينهما ؛ فإنّ قول المرأة في الفرض الثاني موافق للظاهر ، حيث إنّ الظاهر كون الولادة منهما ، فيقدّم الظاهر على الأصل في هذا المورد من جهة أقوائيّته ، وندرة كون الولد من الخارج . نعم ، إذا أقام الزوج البيّنة على ما ادّعاه فيتّبع قوله ، ولا يصحّ ما ذكره من إمكان إقامة البيّنة من الزوجة عليه ؛ فإنّ الأمر بالعكس ، فيمكن إقامة البيّنة على كون الولد من الخارج ، ولا يمكن العكس غالباً ، م ج ف .
( 6 ) مسالك الأفهام : 8 / 380 .
( 7 ) جواهر الكلام : 31 / 233 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : 25 / 15 .
( 9 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 517 .
( 10 ) مهذّب الأحكام : 25 / 242 .