متساوية ، ذكوراً كانوا أم إناثاً ، أم بالتفريق ، فيعطى الأنثى مقدار ما يعطى الذكر وإن كان له ضعفها في الإرث » « 1 » .
وفي التذكرة - في ردّ عدّة من فقهاء أهل السُنّة الذين قالوا باستحباب إعطاء الذكر مثل الأنثى قياساً بالميراث - : « إنّ الميراث يستحقّ بالرحم والتعصيب وغير ذلك ، ولهذا يرث ابن العمّ من الأبوين دون العمّ من الأب عندنا ، وعندهم يرث العمّ دون العمّة . وأمّا العطيّة ؛ فإنّها تستحبّ للرحم والقربى خاصّة ، وذلك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى كالإخوة من الامّ ، ألا ترى أنّ النفقة يستوي فيها الجدّ من الأب والجدّ من الأمّ وان افترقا في الميراث ، فكذا العطيّة » « 2 » .
ومستند هذا ظاهر النصوص المتقدّمة ؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله :
« فهلّا واسيت بينهما »
أو
« ساووا بين أولادكم في العطيّة »
، وغيرهما ، هو تساوي الابن والبنت وعدم التفاوت بينهما .
فرع :
قال العلّامة في التذكرة : « وهل يلحق الام بالأب فيما تقدّم ؛ أي في استحباب التسوية في العطيّة وكراهيّة التفضيل ؟ قال بعض العامّة بذلك ، لقول النبيّ صلى الله عليه وآله :
« اتّقوا اللَّه - تعالى - واعدلوا بين أولادكم » « 3 »
، ولأنّها أحد الأبوين فمنعت التفضيل كالأب ، ولأنّ المقتضى للمنع من التخصيص في الأب - وهو وقوع العداوة بين الأولاد والحسد وقطع الرحم - ثابت في حقّ الامّ ، فتساويها في الحكم » « 4 »
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 6 / 46 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 424 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) تقدّم تخريجه .
( 4 ) تذكرة الفقهاء الطبعة الحجريّة : 2 / 424 .