والعطيّة - كما تحبّون أن يعدلوا بينكم في البرّ واللطف » « 1 »
. وقال أيضاً : « سوّوا بين أولادكم في العطيّة ، فلو كنت مفضّلًا أحداً لفضّلت النساء » « 2 » .
أمر صلى الله عليه وآله بالرجوع عن العطيّة ، والأمر يقتضي الوجوب ، وكذا أمرُهُ بتقوى اللَّه والعدالة بين الأولاد دالّ بأنّ التفضيل بينهم خلاف العدل والتقوى ، وهكذا قوله صلى الله عليه وآله :
« إنّي لا أشهَدُ إلّا على حقّ »
دالّ بأنّ التفضيل بين بعض الأولاد على بعض يكون على خلاف الحقّ وهو حرام ، فالتساوي والعدالة بينهم في العطيّة واجب .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على حرمة التفضيل مطلقاً :
1 -
روى في الفقيه عن السكوني قال : « نظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى رجل له ابنان ، فقبّل أحدهما وترك الآخر ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : فهلّا واسيت « 3 » بينهما ؟ » « 4 » .
2 -
وعنه صلى الله عليه وآله قال : « اعدلوا بين أولادكم كما تحبّون أن يعدلوا بينكم في البرّ واللطف » « 5 »
. 3 -
وأيضاً عنه صلى الله عليه وآله قال : « اتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم كما تحبّون أن يبرّوكم » « 6 »
. 4 -
وقال صلى الله عليه وآله : « إنّ لهم عليك من الحقّ أن تعدل بينهم كما أنّ لك عليهم
هامش
( 1 ) ( 4 ، 4 ) كنز العمّال : 16 / 444 ح 45346 و 45347 .
( 2 ) المعجم الكبير : 11 / 280 ح 11997 ، وكنز العمّال : 16 / 446 ح 45359 .
( 3 ) من السويّ ؛ بمعنى العدل والمعتدل ، لا إفراط فيه ولا تفريط ، المعجم الوسيط : 466 ، وفي هامش الفقيه : « ولعلّ المواساة هنا ضمنت معنى التسوية ، بقرينة تعلّقها ب « بين » .
( 4 ) الفقيه : 3 / 311 ح 1508 ، وسائل الشيعة : 15 / 204 ، الباب 91 من أبواب أحكام الأولاد ح 3 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 1 / 473 ح 1623 ، بحار الأنوار : 104 / 92 ح 15 .
( 6 ) كنز العمّال : 16 / 445 ح 45348 .