ولده بما لا يساوي بينهم فيه ، وكذلك الأهل الذين تتساوى قراباتهم منه ، إلّا أن يكون المخصوص بذلك مكافئاً على صنيع - سلف منه أو في ذمّته - يوجب تفضيله بالعطيّة ، كما توجب ولايته للوصيّة » « 1 » .
ويمكن أن يستدلّ لهذا القول بطائفتين من النصوص :
الأولى : تختصّ بمورد العطيّة ، وهي :
1 -
روى البخاري عن النعمان بن بشير : أنّ أباه أتي به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : إنّي نحلت ابني هذا غلاماً . فقال : « أكلّ ولدك نحلت مثله ؟ » قال : لا . قال :
فارجعه » .
ومثله ما رواه وأضاف بأنّه قال صلى الله عليه وآله : « فاتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم » « 2 »
. 2 -
روى مسلم عن جابر قال : قالت امرأة بشير : انحل ابني غلامكَ ، وأشهد لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : إنّ ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي وقالت : أشهِد لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال : « أله إخوة ؟ » قال : نعم .
قال : « أفكلّهم أعطيت مثل ما أعطيته ؟ » قال : لا . قال : « فليس يصلح هذا ، وانّي لا أشهد إلّا على حقّ » « 3 » .
3 -
روى ابن عباس ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « ساووا بين أولادكم في العطيّة ، فلو كنت مفضّلًا أحداً لفضّلت النساء » « 4 »
. وفي رواية أخرى
قال صلى الله عليه وآله : « اعدلوا بين أولادكم في النحل - الهبة
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 6 / 240 .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 182 ، كتاب الهبة ، الباب 12 و 13 ح 2586 و 2587 ، وأخرجهما مسلم أيضاً في صحيحه : 3 / 1006 و 1007 كتاب الهبات ، الباب 3 ح 9 و 13 .
( 3 ) صحيح مسلم : 3 / 1008 ح 19 .
( 4 ) ( 4 ، 4 ) كنز العمّال : 16 / 444 ح 45346 و 45347 .