المبحث الثاني : أدب النظافة
اهتمّ الإسلام برعاية النظافة في البدن واللباس والبيوت وغيرها كمال الاهتمام ، حتّى ورد أنّ الإسلام بُني على النظافة .
كما
روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « تنظّفوا بكلّ ما استطعتم ، فإنّ اللَّه - تعالى - بنى الإسلام على النظافة ، ولن يدخل الجنّة إلّا كلّ نظيف » « 1 »
. فينبغي للوالدين العناية بتنظيف أطفالهم في الجسد واللباس وغيرهما حتّى إذا شبّ الولد عن الطوق ، وتدرّج في سنّي الطفولة ، وأصبح يدرك حقائق الأشياء ، كان تعامله مع الآخرين في غاية البرّ والإحسان ، وكان سلوكه في المجتمع في منتهى المحبّة والملاطفة ، بل يظهر الولد في سلوكه وأخلاقه وتعامله مع الآخرين على أحسن ما يظهر به إنسان سويّ ويدلّ على وجوب ذلك على الوالدين .
ما يدلّ على وجوب حضانتهم ، وكذا يستفاد ذلك من النصوص الخاصّة أيضاً ، وهي على طوائف :
الأُولى : ما دلّ على أنّ النظافة حقّ للأولاد ، كما
رواه في الكافي عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حقّ الولد على والده إذا كان ذكراً أن يستفره أُمّه ، ويستحسن اسمه ، ويعلّمه كتاب اللَّه ، ويطهّره ، ويعلّمه السباحة » « 2 »
. الطائفة الثانية : ما دلّ على النهي عن عدم رعاية نظافة الطفل .
كما
رواه في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « اغسلوا
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 9 / 277 ح 26002 .
( 2 ) الكافي 6 : 48 / 6 ، وسائل الشيعة : 15 / 199 الباب 86 ، من أبواب أحكام الأولاد ح 7 .