ثمّ المشهور الذي يقولون بالتسعة ، هل يكون مرادهم التسعة الحقيقيّة بلا زيادة ونقيصة ، أو المقصود منها ما هو المتعارف بين النساء زيادة عليها أيّاماً أو ناقصاً كذلك ؟ الظاهر هو الثاني ، فربما تزيد على تسعة أشهر عشرة أيّام ، بل عشرون يوماً .
وما دلّ على أنّها لا تزيد لحظة ، فمع قصور سنده إنّما هو في مقابل نفي سنتين ، كما في مهذّب الأحكام « 1 » .
القول الثاني : أنّ أكثر الحمل عشرة أشهر ،
قد أفتى بذلك عدّة من الفقهاء .
قال في مختصر النافع : « وقيل : عشرة أشهر ، وهو حسن » « 2 » . وكذا في الشرائع « 3 » ، وإرشاد الأذهان « 4 » ، وتحرير الأحكام « 5 » ، والتنقيح الرائع « 6 » ، وكشف الرموز « 7 » ، وقواعد الأحكام « 8 » .
واستدلّ لهذا القول بعموم « 9 » كون الولد للفراش « 10 » ؛ فإنّ عمومها يقتضي أن يلحق الولد للفراش وإن تجاوز عن تسعة أشهر .
وبالأصل ، أي أصالة عدم الزنا والشبهة ، وبالوجدان بمعنى أنّ كثيراً ما يوجد
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : 25 / 239 .
( 2 ) مختصر النافع : 302 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 340 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 2 / 38 .
( 5 ) تحرير الأحكام : 4 / 15 .
( 6 ) التنقيح الرائع : 3 / 263 .
( 7 ) كشف الرموز : 2 / 96 .
( 8 ) قواعد الأحكام : 3 / 18 .
( 9 ) الظاهر أنّ المراد من العموم هو الإطلاق ، كما هو دأب المتقدّمين من عدم الفرق بينهما إلّا بعض العبائر منهم ، ولكنّه واضح الضعف ؛ فإنّ القاعدة إنّما هي بصدد بيان كون الولد ملحقاً بالفراش ، وليست بصدد بيان مقدار أقصى الحمل ، وهذا واضح جدّاً ، م ج ف .
( 10 ) كشف اللثام : 7 / 533 .