قتل الامّ ، فإذا ولج الروح وهو على رأس أربعة أشهر من الوطء ثمّ مضى عليه تسعة أشهر فهو في هذه المدّة لا يزال في النموّ وكبر الجسم ، فهذا يناسبه أن يقال : لا يصلح أن يبقى الولد ويكبر وينمو في بطن امّه أزيد من تسعة أشهر ، ولو زاد ساعة لقتل امّه .
وأمّا الأوّل : فيلزمه ضمّ ما لا مدخليّة فيه من أيّام النطفة والعلقة والمضغة إلى ما له المدخليّة ، ويلزم خلاف القطع ، ويلزم إطلاق الولد على أوّل زمان كونه نطفة .
وأمّا ما ذكرنا فسالم عن جميع ذلك كما عرفت » « 1 » .
ومنها : رواية
وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « يعيش الولد لستّة أشهر ، ولسبعة أشهر ، ولتسعة أشهر ، ولا يعيش لثمانية أشهر » « 2 » .
ودلالتها صريحة بأن يقال : تكون الرواية في مقام تعيين عيش « 3 » الطفل في الرحم ، فيستفاد منها أنّ أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر ، فلا إشكال في دلالتها ، إلّا أنّه لا اعتبار بها سنداً أيضاً « 4 » .
ومنها :
ما رواه محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال : قلت : فإنّها ادّعت الحمل بعد تسعة أشهر ، قال : « إنّما الحمل تسعة أشهر » « 5 »
. ومنها : رواية
أبان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ مريم حملت بعيسى تسع
هامش
( 1 ) كتاب النكاح للفقيه الأراكي : 755 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 115 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .
( 3 ) الظاهر أنّ الإمام عليه السلام في هذا الكلام بصدد بيان عيش الطفل بعد وضع الحمل ، وبعبارة أخرى : إنّ الكلام إخباريّ ، فهو يخبر أنّ الولد بعد هذه المدّة يعيش أم لا ، وليس في مقام بيان أقصى الحمل . نعم ، يستفاد ذلك من الإطلاق المقامي ، فتدبّر ، م ج ف
( 4 ) فإنّ وهب هذا ، هو وهب بن وهب أبو البختري - بقرينة رواية محمّد بن خالد البرقي عنه - وهو ضعيف ، عامّي ، كذّاب ، وقد ورد في حقّه : أنّه أكذب البريّة . رجال النجاشي : 430 ، الرقم 1155 ؛ الفهرست للشيخ : 256 ، الرقم 779 ؛ خلاصة الأقوال : 414 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 15 / 116 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 5 وص 442 ، أبواب العدد ، قطعة من ح 2 .