دليل على عنايته صلى الله عليه وآله بقيام الصبيّ في الليل للصلاة .
الرابع : قال في العروة : « يستحبّ تمرين المميّز من الأطفال على قضاء ما فات
منه من الصلاة . . . بل يستحبّ تمرينه على كلّ عبادة » « 1 » ، ووافقه الفقيه المعاصر الفاضل اللنكراني 2 .
وفي المستمسك : « بلا خلاف ولا إشكال ظاهر ؛ للنصوص الآمرة به ، المتجاوزة حدّ الاستفاضة ، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الأداء والقضاء ، والفرائض والنوافل ، كما يستفاد ممّا ورد في بعض النصوص الأمر بالصوم من التعليل بالتعوّد ، وما ورد فيه من أنّه تأديب » « 3 » . وكذا في المستند « 4 » .
ج : تعويد الأطفال على الصوم
يستفاد من النصوص التي بلغت على حدّ الاستفاضة أنّه ينبغي للآباء أن يأمروا أطفالهم المميّزين بالصوم ، حتّى يتعوّدوا عليه بعد أن يكونوا بالغين ، بل ظاهر بعضها يدلّ على وجوب ذلك عليهم ، وتقدّم أنّ بعض الفقهاء أفتى به « 5 » .
والروايات هي :
1 -
ما رواه في الكافي بسند صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : « إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار ، أو أكثر من ذلك أو اقلّ ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات للشيخ الفاضل اللنكراني : 1 / 559 .
( 3 ) مستمسك العروة : 7 / 101 .
( 4 ) موسوعة الإمام الخوئي ، كتاب الصلاة : 16 / 193 .
( 5 ) نهاية الأحكام : 1 / 318 ، مفتاح الكرامة : 2 / 70 .