نقول : إنّ هذه النصوص تدلّ على أنّ الوقت الذي يؤخذ الطفل لفعل الصلاة ، ويجب على الوليّ أن يعلّمه أحكامها من الوضوء والغسل وغيرهما فيما بين سبع سنين وستّ سنين وما فوقه .
فروع يلائم ذكرها في المقام :
الأوّل : يستحبّ تعويد الأطفال بإقامة الصلاة في أوّل الوقت
، ويدلّ عليه
ما قاله أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام فيما أوصى إليه : « أوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها » « 1 »
. وما روى في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال : « والصلاة في أوّل الوقت أفضل » « 2 »
، وإطلاقها يشمل الصّبي أيضاً وغيرها « 3 » .
الثاني : يستحبّ تعويد الأطفال على صلاة الجماعة والعيد والجمعة
، قال العلّامة في التذكرة : « إذا بلغ الطفل سبع سنين كان على أبيه أن يعلّمه الجماعة وحضورها ليعتادها ؛ لأنّ هذا السنّ يحصل فيه التمييز من الصبيّ في العبادة » « 4 » .
ويدلّ عليه أوّلًا النصوص المتقدّمة التي تدلّ على أنّه يجب على الآباءِ أن يأمروا أطفالهم بإقامة الصلاة ، وحيث إنّ حضور الجمعة والجماعة وصلاة العيد وغيرها مندوبة ، فكذلك يستحبّ إحضار الأطفال المميّزين لإقامتها ، وكذا ما تقدّم من أنّه يستحبّ تربية الأطفال « 5 » بكلّ ما هو مرضيّ للَّه تعالى ، كالصلوات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 86 الباب 3 من أبواب المواقيت ح 19 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 123 ب 35 قطعة من ح 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 90 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ح 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 86 - 87 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ح 1 - 5 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 335 .
( 5 ) راجع ذيل المبحث الثالث من الفصل الأوّل من هذا الباب .