تعليم أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام للأطفال
لا يخفى أنّ خير ما يوجب صفاء القلب وحياته بعد كلام اللَّه العزيز - الذي هو نورٌ وحياة وجلاء للقلوب - هو كلام النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، فينبغي للأولياء والمربّين أن يعلّموه لأطفالهم ويهتمّوا به ؛ لأنّ فيه إحياء لأمر الأئمّة عليهم السلام ويستفاد ذلك من الأحاديث الواردة ، بل يستفاد من بعضها وجوب ذلك على الوليّ ، فنذكر أنموذجاً منها ، وهي :
1 -
روى في الكافي بسند معتبر عن جميل بن درّاج ، وغيره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « بادروا أولادكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة » « 1 »
« 2 » . وذكر في الوسائل :
بادروا أحداثكم بالحديث « 3 »
. ومثله ما رواه في الخصال بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال :
« علّموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم اللَّه لا تغلب عليهم المرجئة برأيها » « 4 »
. قال الفاضل المحقّق الكاشاني في شرح الحديث :
« يعني علّموهم في شرخ « 5 » شبابهم ، بل في أوائل إدراكهم وبلوغهم التمييز من الحديث ما يهتدون به إلى معرفة الأئمّة عليهم السلام ، والتشيع قبل أن يغويهم المخالفون ويدخلهم في ضلالتهم ، فيتعسّر بعد ذلك صرفهم عن ذلك » « 6 »
هامش
( 1 ) المرجئة في مقابلة الشيعة : من الإرجاء بمعنى التأخّر ؛ لتأخيرهم عليّاً عليه السلام عن مرتبته ، وقد يطلق في مقابلة الوعيد به ، إلّا أنّ الأوّل هو المراد هنا ، الوافي : 23 / 1381 .
( 2 ) الكافي : 6 / 47 باب تأديب الولد ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 196 ، الباب 84 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 4 ) الخصال : 614 ، وسائل الشيعة : 15 / 197 ، الباب 84 ح 5 .
( 5 ) شرخ الأمر والشباب : أوّله . الصحاح : 1 / 370 شرخ .
( 6 ) الوافي : 23 / 1381 ذيل حديث 10 .