وقريب من هذا في تفسير القرطبي ، وروى رواية أخرى
عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « حرمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي . . . »
الحديث « 1 » .
وأما النصوص التي تدلُّ على وجوب حبّ النبيّ وأهل بيته عليهم السلام ، فالروايات المتقدّمة ، مثل قوله صلى الله عليه وآله :
« لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي أعزّ إليه من عترته ، ويكون أهلي أحبُّ إليه من أهله ، وتكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته » « 2 »
، وغيرها ، وهناك روايات أخرى ، وهي :
1 -
روى في المحاسن عن سلام بن المستنير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه - تعالى - :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
فقال : « هي واللَّه فريضة من اللَّه على العباد لمحمّد صلى الله عليه وآله في أهل بيته » « 3 »
. 2 -
روي عن طريق أهل السنّة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي ، فليوالِ عليّاً من بعدي ، وليوالِ وليّه ، وليقتدِ بأهل بيتي من بعدي ؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي » « 4 »
. وقال أيضاً : « لا يدخل قلب امرئ الإيمانُ حتّى يحبّهم - أي أهل البيت عليهم السلام - للَّه ولقرابتهم منّي » « 5 »
. وأيضاً : « من أحبّ هؤلاء فقد أحبّني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني - يعني
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 16 / 22 .
( 2 ) علل الشرائع : 1 / 140 ، الباب 117 ح 3 ، كنز العمال : 1 / 41 ح 93 .
( 3 ) المحاسن : 1 / 240 ، كتاب الصفوة ، الباب 13 ح 46 .
( 4 ) كنز العمال : 12 / 103 ح 34198 .
( 5 ) كنز العمّال : 12 / 102 ح 34193 .