المطلب الثالث : ربط الطفل بحبّ القرآن وتعليمه
القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلاميّة
القرآن الكريم كلام اللَّه المعجز ؛ وهو الكتاب المقدّس في الإسلام ، والمصدر الأوّل والأساسي لأحكام الشريعة الإسلاميّة ، ودستور الامّة الإسلاميّة في جميع نواحي الحياة ؛ في العقائد والعبادات والمعاملات في التربية والاقتصاد والاجتماع ، وفي كلّ أمر من أمور حياتها .
قال اللَّه - تعالى - :
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » .
وإنّ الاعتماد على القرآن الكريم في التربية الإسلاميّة يرجع في المقام الأوّل إلى ما وعد به الحقّ تبارك وتعالى في الحفظ له ، وتبيين كلّ شيء فيه . يؤكّد ذلك السياق القرآنيّ في قوله - تعالى - :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 2 » .
وإضافةً إلى ذلك نجد أنّ القرآن الكريم « ينتهج في تربية الإنسان مناهج يجب تمييزها إجمالًا وتفصيلًا ، فقد خاطب العقل ، وناجى العواطف ، وحاسب السرائر ، وأدّب الحواسّ ، وهذّب الملكات » « 3 » .
على هذا ينبغي أن يهتمّ الأبوان والحكومة الإسلاميّة والمعلّمون في ربط الأطفال بالقرآن ربطاً صحيحاً ، ويجعلون العقيدة الإسلاميّة راسخة في نفوسهم ، حيث إنّ القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلاميّة والمذهب الحقّ الاثني عشريّة منذ نزوله على نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله إلى ما شاء اللَّه عزّ وجلّ .
فإذا ربط المربّي قلب الطفل به ، وغذّاه بمعانيه ، وصبّحه ومسّاه ؛ فإنّه يحبّه ، ويزداد به تمسّكاً وتعلّقاً .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 38 .
( 2 ) سورة الحجر : 15 / 9 .
( 3 ) تربية الأطفال في ضوء القرآن والسنّة : 1 / 383 .