اهتمامه وشوقه » « 1 » .
ويدلُّ على هذا الحكم أمور :
الأوّل : النصوص المتقدّمة التي دلّت على أنّ محبّة الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام شرط للإيمان ، وأنّه لا يجد العبد طعم الإيمان حتّى يحبّهم ؛ لأنّ ربط الطفل بالإيمان باللَّه ورسوله واجب على الآباء والامّهات ، كما تقدّم .
الثاني : النصوص الخاصّة ، وهي :
1 -
روي عن طريق أهل السنّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيّكم ، وحبّ أهل بيته ، وقراءة القرآن » « 2 »
. 2 -
قال المجلسي رحمه الله في روضة المتّقين : « ورأيت من طرقهم عن عائشة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسبع طرق : « يا معشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علي عليه السلام » .
وقال في شرح الحديث : « أي قولوا لهم فضائله ، وكلّما جئتم بشيء إليهم ممّا يحبّونه فقولوا لهم : جاءكم بهذا عليّ بن أبي طالب ، وكلّما رفع عنه البلاء فقولوا لهم :
ذهب به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتّى يحبّوه ، كما يفعله الخوارج بالعكس ، فمن أبى فانظروا في شأن امّه فإمّا أن يكون ولد الزنا ، وإمّا ولد الحيض » « 3 » .
ويؤيّده
ما روى في الفقيه أنّه كان جابر بن عبد اللَّه الأنصاري يدور في سكك الأنصار بالمدينة وهو يقول : « علي عليه السلام خير البشر ، فمن أبى فقد كفر ، يا معشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ ، فمن أبى فانظروا في شأن امّه » « 4 »
.
هامش
( 1 ) أدب الأطفال أهدافه وسماته : 119 .
( 2 ) كنز العمال : 16 / 456 ح 45409 .
( 3 ) روضة المتقين : 8 / 644 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 493 باب تأديب الولد ح 4744 .