أي بحكمه فيكم . وقيل : بعقوبتكم على اختياركم هذه الأشياء على الجهاد وطاعة اللَّه » « 1 » .
وفي الميزان : « فالمراد - واللَّه أعلم - إن اتّخذتم هؤلاء أولياء ، واستنكفتم عن إطاعة اللَّه ورسوله ، والجهاد في سبيل اللَّه
« فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ » »
« 2 » .
وقال القرطبي : « وفي الآية دليل على وجوب حبّ اللَّه ورسوله ، ولا خلاف في ذلك بين الامّة وأنّ ذلك مقدّم على كلّ محبوب » « 3 » .
نقول : والمراد من الحبّ ، الحبّ الاختياري دون الطبيعي ؛ فإنّه لا يدخل تحت التكليف في التحفّظ عنه ، كما في كنز الدقائق « 4 » .
2 - قوله - تعالى - :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 5 » .
وذكر الطبرسي في معناه ثلاثة أقوال أحدها : لا أسألكم على تبليغ الرسالة وتعليم الشريعة أجراً إلّا أن تودّوا قرابتي وعترتي ، وتحفظوني فيهم . . . « 6 » .
وفي تفسير الميزان : « جعل أجر رسالته المودّة في القربى ، ومن المتيقّن من مضامين سائر الآيات التي في هذا المعنى أنّ هذه المودّة أمر يرجع إلى استجابة الدعوة . . . والمراد بالمودّة في القربى مودّة قرابة النبي صلى الله عليه وآله ؛ وهم عترته من أهل بيته عليهم السلام ، وقد وردت به روايات من طرق أهل السنّة ، وتكاثرت الأخبار من طرق الشيعة على تفسير الآية بمودّتهم وموالاتهم ، ويؤيده الأخبار المتواترة من طرق الفريقين على وجوب موالاة أهل البيت عليهم السلام ومحبّتهم - إلى أن قال : - فالآية
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 5 / 30 ذيل الآية .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : 9 / 209 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 8 / 95 .
( 4 ) تفسير كنز الدقائق : 4 / 153 .
( 5 ) سورة الشورى : 42 / 23 .
( 6 ) مجمع البيان : 9 / 42 .