وفي حقّ موسى :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
« 1 » .
ومن المعلوم أنّ تمجيد اللَّه الأنبياء يوجب تشويق المؤمنين باتّصافهم بالصفات التي كانت سبباً لتمجيد الأنبياء عليهم السلام .
ومنها :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ »
« 2 » .
أمر اللَّه تعالى نبيّه بتشويق مؤدّي الزكاة والصلاة عليه ، وهذا حاكٍ عن أنّ الإسلام اهتمّ بأمر تشويق المحسن كمال الاهتمام ، ولا ينبغي تركه حتّى بالنسبة إلى فعل الواجب على المكلّف .
ففي مجمع البيان :
« روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللّهمَّ صلّ عليهم » « 3 »
. روي هذا المعنى عن طريق أهل السنّة أيضاً « 4 » .
وكذا حثّ الأئمّة المعصومون عليهم السلام شيعتهم بالتشويق وحسن الثناء على المحسنين .
ففي كتاب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام الذي كتبه للأشتر النخعي لمّا ولّاه على مصر : « وواصل في حسن الثناء عليهم ، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم ؛ فإنّ كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهزّ الشجاع وتحرّض الناكل إن شاء اللَّه » « 5 »
. وأيضاً عنه عليه السلام قال : « أزجر المسئ بثواب المحسن » « 6 »
.
هامش
( 1 ) سورة مريم : 19 / 51 .
( 2 ) سورة التوبة : 9 / 103 .
( 3 ) مجمع البيان : 5 / 108 .
( 4 ) صحيح البخاري : 2 / 165 ح 1497 .
( 5 ) نهج البلاغة صبحي صالح : 434 ، أوائل كتاب 53 .
( 6 ) نفس المصدر ص 501 الحكمة 177 .