المبحث السادس : التربية من طريق التشويق والتمجيد
أهمّية هذا الطريق
من جملة التمايلات في الإنسان الميل إلى التشويق والتمجيد ، ويكون سبباً للنشاط وعاملًا للحركة نحو المقصود ، فينبغي للوالدين سلوك هذا الطريق لتربية أولادهم ونيلهم السعادة والكمال .
والقرآن الكريم مليء بالآيات التي تتّخذ أسلوب التشويق والتمجيد لمنهج الدعوة ، وطريقاً إلى الوصول لإصلاح الناس .
فإليك نصّ بعض هذه الآيات :
منها :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ »
« 1 » .
أمر اللَّه - تعالى - نبيّه صلى الله عليه وآله بتشويق المؤمنين وتحريضهم على القتال والجهاد ، ووعدهم بأنّ واحداً من المؤمنين لو استقاموا يغلبوا على العشرة من الكفّار .
ومنها :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ »
« 2 » .
شوّق اللَّه المؤمنين والمهاجرين والمجاهدين بأنّ لهم عند اللَّه أعظم درجة ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 / 65 .
( 2 ) سورة التوبة : 9 / 20 - 22 .