عوامل إحياء شخصيّة الطفل
أ : تسميته باسمٍ حسنٍ
من المظاهر المهمّة لدى كلّ إنسان اسمه واسم عشيرته ، فكما أنّ صورة كلّ شخص سبب لاستحضاره في أذهان الناس ، كذلك اسمه ؛ فإنّه يحكي عن صاحبه ويعطي صورة عنه ، وكما أنّ الإنسان يلتذّ من صورته الجميلة ويتألّم إن كانت قبيحة ، كذلك يسرّ من الاسم الجميل ويتأذّى من الاسم القبيح له أو لعشيرته ، في حين أنّ الصورة القبيحة يمكن تمزيقها ومحوها بكلّ سهولة ، أمّا تغيير الاسم واللقب فهو صعب جدّاً .
إنّ الذين يمتازون بأسماء جميلة أو ينتمون إلى عشيرة ذات اسم جميل يفتخرون بذلك ، ويذكرونه بكلّ ارتياح وطلاقة دون شعور بالحقارة . . . أمّا الذين يحملون أسماء مستهجنة أو ينتمون إلى عشيرة ذات نسبة قبيحة فطالما يأبون عن ذكر ذلك وإن التجئوا إلى ذكره في مناسبة ما شعروا بالخجل والضعة « 1 » .
وبالجملة : إنّ للاسم الحسن أثراً كبيراً لإحياء شخصيّة الولد وتربيته نحو الكمال ، وحثّ الأئمّة عليهم السلام الآباء والامّهات إلى اختيار أسماء الحسن والجميل ، مثل
ما رواه في الكافي عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا رسول اللَّه ما حق ابني هذا ؟ قال : تحسّن اسمه ، وأدبه ، وضعه موضعاً حسناً » « 2 »
وقد مرّ البحث عنه في الباب الأوّل فلا نعيده « 3 » .
ب : احترام الطفل وتكريمه وحبّه
إنّ احترام الطفل وتكريمه وحسن معاشرة الوالدين معه من أهمّ العوامل
هامش
( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية : 2 / 165 - 166 .
( 2 ) الكافي : 6 / 48 ح 1 .
( 3 ) راجع المبحث الرابع من الفصل السابع في الباب الأوّل ج 1 : 182 .