الأساسية لبناء شخصيّته .
قال بعض الباحثين : « الشرط الأوّل للتربية الصحيحة وتنمية الشخصيّة والاستقلال عند الطفل ، أن يعرف الوالدان حقيقة طفلهما ، ولا يتجاهلا قيمته الواقعيّة وأن يعتقدا بأنّ طفلهما ليس شاة أو دجاجة يحتاج إلى الطعام واللعب والنوم ، بل إنّه إنسان صغير إنسان واقعيّ ولكنّه ضعيف ، إنسان حقيقي يملك من الذخائر الفطريّة ما يجب أن تبرز من عالم القوّة إلى حيّز الطفل » « 1 » .
وتدلّ على لزوم احترام الطفل طوائف من النصوص :
الطائفة الأولى : ما ورد من أنّ تكريم الناس من سيرة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، حيث إنّه يكرم من يدخل عليه حتى ربما يبسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة التي تحته « 2 » .
فقد روى في مكارم الأخلاق عن سلمان الفارسي قال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو متّكئ على وسادة ، فألقاها إليّ ثمّ قال : « يا سلمان ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراماً له إلّا غفر اللَّه له » « 3 »
. وروى أيضاً أنّه دخل رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح « 4 » له صلى الله عليه وآله ، فقال الرجل : في المكان سعة يا رسول اللَّه ، فقال صلى الله عليه وآله : « إنّ حقّ المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس إليه أن يتزحزح له » « 5 »
. الطائفة الثانية : ما ورد في الحثّ والأجر في تكريم الناس عموماً :
1 -
روي في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها ، وفرّج عنه كربته ، لم يزل في ظلّ اللَّه الممدود
هامش
( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية : 2 / 61 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 147 ، بحار الأنوار : 16 / 228 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 1 / 57 ح 41 .
( 4 ) تزحزح عن مجلسه : باعده وتنحّى ، المصباح المنير : 251 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : ج 1 / 65 ح 69 ، بحار الأنوار : 16 / 240 .