قطعاً لا ريب فيه ولا إشكال ، كما أشار إليها في العوائد « 1 » .
ويستفاد ذلك أيضاً من إطلاق كلام المحقّق الأردبيلي « 2 » ، والجواهر « 3 » ، ومهذّب الأحكام « 4 » ، والإمام الخميني قدس سره « 5 » .
والحاصل : أنّ ولاية الحاكم على تربية الأيتام وتعليمهم من المصاديق الواضحة لكبرى الكلّية من ولايته ؛ أي وجوب تصدّيه لكلّ معروف لا يمكن تعطيله ، ولذا تتصدّى له الحكومات العرفيّة أيضاً بحسب قوانينهم « 6 » .
قال الشهيد في المسالك : « إنّ الحاكم وليّ عامّ لا يحتاج إلى دليل » « 7 » .
وقال المحقّق القمّي : « والدليل لولاية الحاكم الإجماع المنقول ، وعموم النيابة التي تستفاد من مثل المقبولة وغيرها » « 8 » .
الثاني : وجوب حفظ النظام
ولا شكّ في أنّ حفظ النظام واجب « 9 » والقدر المتيقّن للقيام به هو الحاكم ، ولا ريب في أنّ إهمال الأطفال الذين لا وليّ لهم يؤدّي إلى انحرافهم واختلال النظام تدريجاً ؛ لأنّهم سوف ينشأ نشأة منحرفة ، وذلك لسوء تربيتهم ، وحيث إنّ فساد المجتمع بفساد أفراده ، ممّا يؤثّر سلباً في انحلال المجتمع وشيوع الفساد فيه ؛ لوجود
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 536 - 537 مع تصرّف وتلخيص .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 160 .
( 3 ) جواهر الكلام : 15 / 422 .
( 4 ) مهذّب الأحكام : 16 / 366 .
( 5 ) كتاب البيع : 2 / 488 .
( 6 ) بحوث فقهيّة هامّة : 411 .
( 7 ) مسالك الأفهام : 4 / 162 .
( 8 ) جامع الشتات : 2 / 465 .
( 9 ) كتاب البيع للإمام الخميني : 2 / 462 .