قلت : كيف أقيهم ؟ قال : « تأمرهم بما أمر اللَّه ، وتنهاهم عمّا نهاهم « 1 » اللَّه ، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك » « 2 »
. ومثله ما رواه بسند معتبر عن أبي عمير « 3 » .
ومنها : صحيحة
سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ لي أهل بيت وهم يسمعون منّي أفأدعوهم إلى هذا الأمر ؟ فقال : « نعم ، إنّ اللَّه يقول في كتابه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ ) »
« 4 »
ودلالتها ظاهرة .
ومثلها خبر
عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : « حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك » « 5 »
. ومنها :
ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام « 6 » ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام إنّه قال : . « لمّا نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
قال الناس : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كيف نقي أنفسنا وأهلينا ؟ قال :
اعملوا الخير ، وذكّروا به أهليكم ، فأدّبوهم على طاعة اللَّه ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ اللَّه - تعالى - يقول لنبيّه صلى الله عليه وآله :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها )
« 7 » ، وقال :
( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ
هامش
( 1 ) هذه قرينة على عدم شمول الأمر والنهي بالنسبة إلى غير البالغين ؛ لوضوح عدم تعلّق النهي بهم ، إلّا أن يُقال : إنّ العمل وإن لم يكن عليهم واجباً أو محرّماً ، إلّا أنّ التأديب بالنسبة إلى الواجبات أو المحرّمات واجب ، فتأديب الأولياء واجب ، ولا ينافي هذا عدم الوجوب ، أو عدم الحرمة بالنسبة إلى الأطفال ، م ج ف .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 417 ، الباب 9 من أبواب الأمر والنهي ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 417 ، الباب 9 من أبواب الأمر والنهي ح 3 .
( 4 ) الكافي : 2 / 211 باب في دعاء الأهل إلى الإيمان ح 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 62 ح 1 وسائل الشيعة : 11 / 417 ، الباب 9 من أبواب الأمر والنهي ح 1 .
( 6 ) دعائم الإسلام : 1 / 82 .
( 7 ) سورة طه : 20 / 132 .