وكذا في الجامع لأحكام القرآن « 1 » .
وقوله تعالى :
( أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ )
« 2 » .
قال في المجمع : « والتربية تنشية الشيء حالًا بعد حالٍ ، معناه : ألم تكن فينا صبيّاً صغيراً فربّيناك » « 3 » .
ومعنى التربية لغةً يشمل معنى الأدب .
ففي المعجم الوسيط : « أدب فلاناً أدباً ، راضه على محاسن الأخلاق والعادات ، ودعاه إلى المحامد » « 4 » .
وفي المصباح المنير : « الأدب يقع على كلّ رياضة محمودةٍ يتخرّج بها الإنسان في فضيلةٍ من الفضائل . . . فالأدب اسم لذلك ، والجمع : آداب » « 5 » .
وقال الطريحي في مجمع البحرين : « أدّبته أدباً من باب ضرب : علّمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق » « 6 » .
وهذا المعنى هو المقصود من الأدب في بعض الروايات أيضاً ، كقوله عليه السلام :
« وحقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ويحسّن أدبه ويعلّمه القرآن » « 7 »
. وقوله عليه السلام في رسالة الحقوق :
« وأنّك مسؤول عمّا ولّيته من حسن الأدب » « 8 »
.
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 10 / 224 .
( 2 ) سورة الشعراء : 26 / 18 .
( 3 ) مجمع البيان : 7 / 291 .
( 4 ) المعجم الوسيط : 9 .
( 5 ) المصباح المنير : 9 .
( 6 ) مجمع البحرين : 1 / 29 .
( 7 ) نهج البلاغة : 546 ، الحكمة 399 .
( 8 ) تحف العقول : 263 ح 23 .