وفي الروضة : « فإن تعذّر أنفق الملتقط ورجع عليه بعد يساره إذا نواه ، ولو لم ينوه كان متبرّعاً لا رجوع له » « 1 » .
وفي تفصيل الشريعة : « وإن لم يكن له مال أو كان قليلًا لا يكتفي به في الإنفاق ، فإن وجد من ينفق عليه من حاكم كان بيده بيت المال ، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من الزكاة وغيرها ، أو متبرّع ، كان له الاستعانة بهم في إنفاقه . . .
وإن لم يكن أمثال ما ذكر تعيّن على الملتقط ، فان قصد التبرّع فلا رجوع له ، وإن قصد الرجوع يجوز له » « 2 » .
ج : لا يجب على الملتقط نفقة اللقيط
ويدلّ عليه أوّلًا : الإجماع الذي ادّعاه في التذكرة « 3 » .
وثانياً : الأصل ؛ أي براءة ذمّة الملتقط عن وجوب نفقة اللقيط « 4 » .
وثالثاً : حصر من وجبت نفقته في الوالدين والزوجة والوارث الصغير من الأخ وابن الأخ وغيره ، الذي ورد في صحيحة
الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير » « 5 »
. ورابعاً : النصوص ، كصحيحة العرزمي المتقدّمة
عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال : « المنبوذ حرّ ، فإذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه ، وإلّا فليردّ عليه النفقة وليذهب فليوال من شاء » « 6 »
. فإنّه إن كان نفقة اللقيط واجباً على الملتقط لم يأمر الإمام عليه السلام بردّها إليه بعد .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة : 7 / 76 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب اللقطة شرح مسألة 1 من مبحث اللقيط .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 272 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) مفتاح الكرامة : 6 / 102 .
( 5 ) التهذيب : 6 / 293 ح 813 ، وسائل الشيعة : 15 / 225 ، الباب 1 من أبواب النفقات ح 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 17 / 371 ، الباب 22 من أبواب اللقطة ح 3 .