فليوال من شاء » « 1 »
. ظاهرها يدلّ على بقاء الطفل على حكم الالتقاط حتّى يكبر فيتوالى من شاء ؛ لأنّ المقصود من الكبر فيها البلوغ بقرينة المطالبة بالنفقة ، ولو أنّ المميّز المراهق « 2 » لا يلتقط لكان المناسب خروج الملتقط عن حكم الالتقاط بوصول الصبيّ إلى الحدّ المزبور لا إلى البلوغ ، كما في الجواهر « 3 » .
الرابع : إطلاق بعض الآخر
لصحيحة ابن مسلم أو حسنته
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن اللقيط ؟ فقال :
« حرّ لا يباع ولا يوهب » « 4 » .
وخبر
زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « اللقيط لا يشترى ولا يباع » 5
. وخبر
حاتم بن إسماعيل المدائني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المنبوذ حرّ ، فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه ، فإن طلب منه الذي ربّاه النفقة وكان موسراً ردّ عليه ، وإن كان معسراً كان ما أنفق عليه صدقة » 6
وغيرها 7 .
فإنّ إطلاقها « 8 » يشمل غير الكبير ؛ سواء كان مميّزاً مراهقاً ، أم لم يكن كذلك ، بعد فرض صدق اللقيط الذي كان ضائعاً لا كافل له عليهما .
وبذلك ظهر الجواب عمّا استدلّ به القائلون بعدم جواز التقاط الصبي المميّز ؛ لأنّه أيضاً يصدق عليه اللقيط ، ولا يجري الأصل مع وجود الدليل ، ومفروض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 372 ، الباب 22 من كتاب اللقطة ح 3 .
( 2 ) والظاهر أنّ المراهق كالبالغ في كثير من الأحكام من جهة كفاية حجّة الإسلام ، وصحّة صلاته وصيامه وشهادته وغير ذلك ، فعلى هذا لا يصحّ أن يُقال : إنّ المراهق خارج عن الكبير في هذه العبارة ، م ج ف .
( 3 ) جواهر الكلام : 38 / 150 .
( 4 ) ( 4 - 7 ) وسائل الشيعة : 17 / 371 - 372 ، الباب 22 من كتاب اللقطة ح 5 و 1 و 2 و 4 و 6 .
( 8 ) في كون الروايات الواردة في مقام بيان هذه الجهة تأمّل وإشكال جدّاً ، بل هي إنّما تكون في مقام بيان الحكم ، من قبيل عدم جواز الاشتراء والهبة وغيرهما ، م ج ف .