وأمّا إذا تعدّى عن هذه المرتبة . . . فالظاهر أنّه لا يجب التقاطه ، بل ليس ذلك محلًّا له ، فيكون أمره إلى الحاكم كالبالغ ، والمميّز الذي لا يقدر بنفسه على تلك الأمور من باب الولاية العامّة ، كحفظ المجانين وأموال الغيّاب وسائر المصالح [ العامّة خ ] فينصب له من يباشر ذلك ، ويصرف عليه من بيت المال إن لم يكن له مال » « 1 » . وكذا في مفتاح الكرامة « 2 » .
الثالث : أنّه مستغن عن الحضانة والتعهّد
، فلا معنى لالتقاطه ، فكان كالبالغ في حفظ نفسه كما في التذكرة « 3 » .
القول الثاني - وهو قول المشهور - : أنّه يجوز التقاط الصّبي المميّز
، ويترتّب عليه أحكام اللقيط ، وقد صرّح كثير من الأصحاب بذلك ، كالمحقّق في الشرائع « 4 » ، والعلّامة في أكثر كتبه « 5 » . وكذا في اللمعة « 6 » ، والروضة « 7 » ، والمسالك « 8 » ، وغاية المراد « 9 » ، وجامع المقاصد « 10 » ، والجواهر « 11 » ، وتحرير الوسيلة « 12 » وشرحه « 13 » ، واستثنى المحقق « 14 »
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 393 - 394 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 6 / 88 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 270 ، الطبعة الحجريّة .
( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 283 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 200 ، إرشاد الأذهان 1 / 440 .
( 6 ) اللمعة الدمقشيّة : 143 .
( 7 ) الروضة البهيّة : 7 / 67 .
( 8 ) مسالك الأفهام : 12 / 462 .
( 9 ) غاية المراد : 4 / 143 .
( 10 ) جامع المقاصد : 6 / 97 .
( 11 ) جواهر الكلام : 38 / 149 .
( 12 ) تحرير الوسيلة : 2 / 223 .
( 13 ) تفصيل الشريعة ، كتاب اللقطة : 71 .
( 14 ) جامع المقاصد : 6 / 97 .