ه : التغليب « 1 » وترجيح النسب
؛ بمعنى أنّه مهما أمكن يلحق الولد بصاحب الماء إلّا ما خرج بالدليل كالزنا ، حيث لا يمكن الإلحاق مع تحقّقه .
قال في كشف اللثام : إنّ المعروف في الشرع إثبات النسب للولد ما لم يتيقّن عدمه ، حفظاً للأعراض ، وحملًا لأفعال المؤمنين على الصحّة « 2 » .
وفي جامع المقاصد : « النسب مبنيّ على التغليب » « 3 » .
وأمّا دليل إلحاق الولد بالمرأة التي ولدته أيضاً - مضافاً إلى ما أشرنا إليه في وجه الاستدلال ببعض الأدلّة في الصورة الثالثة والرابعة - أنّه يصدق لغةً وعرفاً وطبّاً أنّه ولدها ، وينسب إليها ، ولم يتصرّف الشارع فيه ولم ينفه « 4 » .
وهكذا يمكن أن يستفاد من ظاهر قوله تعالى :
( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ )
« 5 » ؛ فإنّها تدل على أنّ الامّ هي المرأة التي تلد الولد .
تنبيهات :
ومن الضروريّ أن نذكر في الخاتمة اموراً لا ينبغي أن تُغفل :
الأوّل : قد أشرنا في الصورة الثالثة أنّ من مسائل التلقيح مسألة الرحم البشرية المستأجرة
؛ بمعنى أن تكون البويضة والحويمن من زوجين عادةً ، ثمّ يتمّ
هامش
( 1 ) الظاهر عدم كون هذا وجهاً مستقلًّا ، بل هو راجع في الحقيقة إلى الأصل والقاعدة ، مضافاً إلى عدم اعتبار الغلبة ، وأيضاً مفروض الكلام الإلحاق حتّى مع عدم الغلبة ، فتدبّر ، م ج ف .
( 2 ) كشف اللثام : 7 / 536 .
( 3 ) جامع المقاصد : 9 / 347 .
( 4 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي : 2 / 284 ، تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود : 343 ، الفقه والمسائل الطبّية : 102 ، ما وراء الفقه 6 : 17 - 18 .
( 5 ) سورة المجادلة : 58 / 2 .