وكذا في القواعد « 1 » ، وجامع المقاصد « 2 » ، والجواهر « 3 » . وفي تفصيل الشريعة يعتبر في صحّة الإجارة كون المنفعة مباحةً ، فلا تصحّ فيما إذا كانت المنفعة محرّمة ، بل الظاهر اتّفاق أصحابنا على اعتبار هذا الشرط في صحّة الإجارة ، وأنّه لا تنعقد مع حرمة المنفعة » « 4 » .
الثاني : إذا حكمنا بإلحاق الولد الذي انخلق من طريق عمليّة التلقيح بالرجل ، يترتّب عليه في الجملة أحكام الأب
من وجوب النفقة ، وحرمة النكاح ، وجواز النظر إليها إن كان بنتاً ، والولاية له ولأبيه عليه ، والتوارث ، ويصير لأولاد أبيه أخاً أو اختاً ، وهم إخوته أو أخواته .
وهكذا في كلّ مورد حكمنا بإلحاق الولد بالمرأة ثبتت أمومتها ، ويترتّب عليها أحكام الأمومة في الجملة ، فتكون المرأة امّاً للوليد ، فيجوز له النظر إليها ، ويجوز لها النظر إليه ، وتحرم عليه ويحرم عليها النكاح مؤبّداً ، ولها فيه حقّ الحضانة ذكراً كان أم أنثى ، ويصير بالنسبة إلى أولاد امّه إخوة لُامّ ، ويتوارثان على إشكال ، كما أشار إلى بعض ذلك في تحرير الوسيلة « 5 » وغيرها « 6 » .
ولكلّ هذه الأحكام أدلّة ومباحث فقهيّة قد ذكرت أصولها في المطوّلات .
وذكر السيّد الصدر في ما وراء الفقه من جملة الأحكام المترتّبة على التلقيح وجوب مهر المثل ، حيث قال : « من تسبّب إلى حملها فعليه مهر « 7 » أمثالها يدفعه لها ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 286 .
( 2 ) جامع المقاصد : 7 / 122 .
( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 307 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الإجارة : 41 - 42 .
( 5 ) تحرير الوسيلة : 2 / 559 .
( 6 ) جامع المسائل للسيّد الگلبايگاني : 2 / 177 ، المسائل المنتخبة للسيّد السيستاني : 533 .
( 7 ) الظاهر عدم وجود دليل واضح على ثبوت مهر المثل في المقام ، سيّما إذا كان العمل . يرضاها ومخالفة الزوج ؛ فإنّ اشغال رحم الزوجة بغير إذنه لا يكون مثبتاً لمهر المثل ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من الفتاوى ثبوت مهر المثل في موارد الوطء ؛ سواء كان بعقد فاسد أو من طريق الشبهة . أمّا في موارد التلقيح من دون الوطء ، فلا دليل على ثبوته ، م ج ف .