وإذا كان العمل برضاها وسخط زوجها لو كانت متزوّجة ، فالمهر لزوجها بإزاء إشغال رحم زوجته بغير إذنه ، وهذا المهر ثابت سواء كانت بكراً عند التلقيح أو ثيّباً . أمّا لو كانت بكراً فعليه دية البكارة ، وهي دية النفس كاملة » « 1 » .
الثالث : ينبغي أن لا يترك الاحتياط في كلّ مسائل التلقيح والأحكام المترتّبة عليه
، كالمصالحة في باب الإرث ، وترك النظر والزواج في مسائل النكاح وغيرها .
قال في تحرير الوسيلة - بعد الحكم بإلحاق الولد بصاحب الماء والمرأة إن كان التلقيح شبهة - : « وأمّا لو كان مع العلم والعمد ففي الإلحاق إشكال ، ومسائل الإرث في باب التلقيح شبهة كمسائله في الوطء شبهة ، وفي العمدي المحرّم لا بدّ من الاحتياط » « 2 » .
وفي المهذّب : « وكيف كان ، فهذه العمليّة موضوعاً وحكماً مشكلة جدّاً » « 3 » .
حكم التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب عند أهل السنّة
إنّهم ذكروا للتلقيح الصناعي وطريقة تخلّق أطفال الأنابيب صوراً ، وقالوا في بعضها بالجواز وفي بعضها الآخر بالتحريم ، إلّا أنّهم قائلون بلزوم الاحتياط الشديد في مراحل عمليّة التلقيح ، حتّى في الصور الجائزة ، لكيلا ينجرّ هذا العمل إلى المفاسد والشرور التي لا يتمكّن أبناء البشر من دفعها ، فإليك نصّ بعض كلماتهم في هذا المبحث :
« عندما يتأمّل المرء فكرة تأجير الأرحام - أو الامّهات بالوكالة - يكتشف أنّ
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : 6 / 20 .
( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 559 .
( 3 ) مهذّب الأحكام : 25 / 248 .