والحاصل : أنّ الولد - في مفروض البحث - ولد لصاحب الماء ، والحامل والدة له لغةً وعرفاً وطبّاً ، ولم يثبت من الشريعة اصطلاح خاصّ في الابوّة والأمومة والبنوّة مغايراً للعرف واللغة ، وإنّما الثابت منه عدم الإلحاق في فرض تحقّق الزنا وعدم التوارث بين ولد الزنا والزاني ، وعمليّة التلقيح وانخلاق الولد من ماء رجل الأجنبيّ ليست هي الزنا قطعاً .
وبهذا التقرير يمكن أن يكون هذا دليلًا لإلحاق الولد بالمرأة التي ولدته أيضاً ؛ بمعنى أنّها امّه .
وثانياً : النصوص المستفيضة :
منها : صحيحة
محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام يقولان :
« بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموّتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها - إلى أن قال - :
ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ويُردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة . . . » « 1 »
. والدلالة ظاهرة .
ومثلها موثّقة
إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ فإنّ فيها : « ويلحق الولد بأبيه » 2
. وكذا
ما رواه عمرو بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها : « ويلحق الولد
هامش
( 1 ) ( 1 - 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 426 - 427 ، الباب 3 من أبواب حدّ السحق ح 1 و 2 .