وهو الظاهر من منهاج الصالحين ، حيث قال : « إذا أدخلت المرأة منيّ رجل أجنبيّ في فرجها أثمت ولحق بها الولد وبصاحب المني . . . » « 1 » ، وكذا في مبانيها « 2 » .
أدلّة هذا الحكم
ويدلّ على هذا الحكم أمور :
أ - ما تدلّ على إلحاق الولد بصاحب الماء والمرأة التي ولدته في باب المساحقة لوحدة الملاك .
توضيح ذلك : أنّه ذكر الفقهاء في باب المساحقة مسألة ، وهي : أنّه إن جامع الرجل امرأته ، فساحقت هي امرأة أخرى وألقت ماء الرجل في رحمها وحملت ، فهل يلحق الولد بالرجل الذي هو صاحب الماء والمرأة التي تولّد منها ، أم لا ؟
وجهان بل قولان :
ذهب الحلّي في السرائر « 3 » إلى عدم الإلحاق ، ووافقه على ذلك صاحب الجواهر ، نظراً إلى أنّ مجرّد ذلك لا يكفي في لحوق الولد شرعاً ؛ لأنّ الثابت من النسب فيه الوطء الصحيح ولو شبهة ، وليس مطلق التولّد من الماء موجباً للنسب شرعاً ؛ ضرورة عدم كون العنوان فيه الخلق من مائه ، والصدق اللغوي بعد معلوميّة الفرق بين الإنسان وغيره من الحيوان بمشروعيّة النكاح فيه دونه ، بل المراد منه تحقّق النسب « 4 » .
والمشهور بين الفقهاء - وهو الحقّ - الإلحاق .
ففي النهاية : « وإذا وطء الرجل امرأته ، فقامت المرأة فساحقت جاريةً بكراً
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيّد الخوئي : 2 / 284 .
( 2 ) مباني منهاج الصالحين : 10 / 254 .
( 3 ) السرائر : 3 / 465 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 398 مع تصرّف .